السبت، 24 ديسمبر 2011

عبد المسيح انطاكي ...


أزين ملحمتي الغرا و أحليها بحمد ربي فليحمده قاريها

و بالصلاة على طه و حيدرة قد كنت بادئها برا و منهيها

و بعد قد وفق الله العبيد إلى هذي القصيدة مع ضافي حواشيها

نظمت سيرة مولانا أبي حسن فيها على قدر إدراكي خوافيها

فما عرفت له في الدين مأثرة إلا و كنت مع الإخلاص راويها

و بعض آثاره ما جئت أذكره و لم أزل عاجزا عن ذكر باقيها

تحصى النجوم و لا تحصى مناقبه فكيف لا يدرك الإعياء محصيها

من يرج أن يتولى مدح حيدرة بغر آثاره وصفا و تشبيها

رجا المحال و أعيا عن بلوغ أما نيه من المرتضى أو ما يدانيها

فهذه يا ذوي الألباب ملحمتي أملي عليكم بالتقوى أماليها

و إنها خير تاريخ لنشأة دين الله مع ما جرى بين الورى فيها

وقد جهدت على عجزي و نية إخلاص لبيت رسول الله أنويها

أن أدركن بها رضوان حيدرة و من به شغفوا حبا و تدليها

و تلك بغية مملوك المعز حبيب المرتضى ما سواها رحت أبغيها

تزلفا لأميري الأريحي عميد العرب من بات للخيرات داعيها

و هو الذي في رضى طه و حيدرة و ابنيهما يبذل الدنيا و يعطيها

و نفسه في هوى بيت النبوة من كل البرية معروف تصبيها

ما كنت شاعره إن لم أجد بمدا ئح العلي التي ما انفك يرويها

منه عرفت أمير المؤمنين و أيديه الحسان التي قد كان يسديها

و ها أنا ناظم ما كان ينثره على محبيه من غالي دراريها

و بالوفاء و بالإجلال أرفعها إلى معاليه في زاهي تلاليها

شكرا على النعم الجلى التي لقيتنا من يديه و ما زلنا نلاقيها

و إنها نعم السردار أرفع أغنتنا و كم معنا أغنت عوافيها

و خزعل قد تولى في مكارمه العقول فهو مع الأجسام يغذيها

فكان مرشدها الأسمى و واعظها و كان للحق داعيها و هاديها

و هذه الطرفة الحسناء قد فخرت في الإنتماء إليه في تأبيها

و إنها قبة من نوره اقتبست لظلمة الجهل كي تجلو دواجيها

أو انها للورى من وفر حكمته شريعة بالهدى فاضت مجاريها

و إنني باسمه المحمود أعرضها على الأغارب في زاهي تجليها

بها أردد آيات الثناء عليه و الوفاء له تالله موحيها

و كي اسهل تسهيلا تلاوتها على الملا لم أدعها في تتاليها

لكنني بعناوين مفصلة أوضحت للقارئ الذاكي فحاويها

و قد توسعت في مجرى حوادثها بما نثرت عليها من حواشيها

وجئت بالنص من أقوال حيدرة وهي التي زينت نظمي من معانيها

و لم تكن غير نعمى خزعل فله ثواب قارئها التاقي و منشيها

و الله كالئه ذخرا لأمته يحيي بهمته العليا أمانيها


========================================================


وإنها فزَّةٌ بين النساء فلا                 بنتُ الحواءَ تدنو من معاليها
ومن يُشعُّ شَعَاعَ الشمس جبهتُها        و لا تُلالي إذا لاحت كلاليها
هي الجديرةُ بالكُفءِ الكريم لها      مَن  بالمفاخِرِ والعُليا يُحاكيها
والعُرْبُ تطلبُ أكفاءٌ                 تَزّوجُهُمْ بناتها سّنيةُ تأبى تعدّيْها
وكُلُ عقدٍ بغير الكُفءِ تحسَبُهُ     عاراً عليها لدى الأقرانِ يُخزيها
فمن يليقُ ببنتِ المُصطفى حسباً     ومَن مِن العَرَب العَربَاء كافيها
ومَن يناسَب طه كي يُصاهَرهُ      وهي المصاهرّةُ المسعودُ مُلقيَها
غيُر العليّ حبيب المصُطفى و     له  سَبَقُ الهدايةِ مُذ نادى مناديها
فانه بعدَ طه خيرُ من ولدَتْ            قُريشَ مُنذَ برا الباري ذراريها
و أنه بطلُ الإسلامِ تعرفُهُ            تلك الحروب التي أمسى مُجليّها

اصحاب الكساء في ادلة قديمة


بسم الله الرحمن الرحيم

    قامت لجنة مشتركة من عدة دول  باللغات القديمة   وبعلم الاثار  بمحاولة  حل  رموزة   واستغرق  الامر  عدة شهور  حتى تمكنت اللجنة  من ترجمته  واعلنت النتائج  في   3/ 1 /  م1920م   فكانت المعلومات  تشير الى ان هذا لوح  سليمان  المقدس  زبهذا الشكل مرتب   في اللوح وكانت ترجمته  كالاتي :     الله                                                                     احمد                                                                    ايلي                                                                باهتول                                                                  حاسن                                  
      حاسين 
  ياه احمد ا   مقذا  
   اغثني ياه ايلي    
    انصطاه = ي يا علي
 اعني  ياه باهتول  ا كاشي    اي يا بتول     برعايتك
   حا ا               ضومظع =
        اي يا حسن    بكرمك  
                                                                                  حياه   حاسين بارفو = يا حسين                                                                                                                                                     احسن امو سليمان  صوه  عثخب زالهلادافتا اي =    هذا سليمان  يستغيث  لاخمسة العظماء  بذات الله (الاولياء )                                                 بذات الله كم ايلي = اي على قدرة الله 
وتقرر وضع اللوح في متحف الملكي  البريطاني      الا ان الاسق البريطاني الاعظم  واسمة    

   LORD  BISHOP
 طلب وضعه في امانة
السر للكنيسة البريطانية  ومما يجدر بالذكر  ان 
اثنين
من علماء الاثار  قد اعنقا الاسلام  بعد ذلك  وهما  

 وليم  وتامس
 فاطلق الاول على اسمه  كرم حسين  والثاني  فضل حسين

آخر قصيدة للشيخ الوائلي وهو يودع ابو عبد الله الحسين عليه السلام.. .... لروحه نهديه الفاتحـة...



"
لَــكَ مـنّــي رســالــة من أنــيــنٍ "

أيهـا الرملـة التـي حضـنـت..... جسـم حسـيـنٍ ولَفَّعَـتْـهُ رِداء َ
بلّغـي عنـي السـلام حسيـنـا..... واحملينـي استغـاثـة ً ونــداء َ
واسكبينـي دمعـاً علـى رَملَـكِ..... الأسمـر يجـري محبّـة وولاء
وامزجيـنـي بـآهـة ٍ نَفَثَتْـهـا..... زينـبُ يـوم قـاسـت الأرزاء
وبآهـاتِ نسـوة ٍ مـنـذ يــوم..... الطّـف لـلآنَ ألهبَـتْ كربـلاء
خَبِّريهِ بأننـي لـم أَعُـدْ أقـوى..... علـى حـمـل مــا أَرَدتُ أداء
لَـمْ أَعُـدْ ذلـك النعيـت الـذي..... يحمـل ذكـراه لوعـة وشجـاء
ويناغـي بـوجـدهِ ساجـعـاتٍ..... كَـمْ حملـنَ الحنيـنَ والأصـداء
وأواسـي بـه النَّبـي وأشجـي..... لعـلـيٍّ وأُسْـعِـدُ الـزّهــراء
عشرات السنيـن وهـو بثغـري..... نَغَـمٌ عــاش يَسْحَـرالأجـواء
نَغَمٌ يحمـل البطولـة والأمجـاد..... فـي كـل مهـدهـا والـفـداء
ويحـثُّ الدنيـا لتـزرعَ أغلـى..... تضحـيـاتٍ وتَـحْـصُـدُ الآلآء
رَغْمَ أنَّ المُصاب شـيء ٌ يفـوق..... الوصفَ وَقْعَاً ويُعْجِزَ الإحصـاء
وسِمَـار السَـرَّاء لا تَتَأتَّـى دون..... أن يحتسـي الفتـي الـضَـرَّاء
سيـدي إننـي إلـيـك انتـمـاء ٌ..... ولـو أنِّـي لا أبلـغ الإنتـمـاء
وطموحات الطين والحمأ المسنونِ..... هيـهـات تبـلـغُ الـجـوزاء
.
بـكـم وأُمَـنِّـي النّـفـس..... أن تسعـد المُـنـى الإدِّعــاء
فأعدني إلـى رحابـك يـا مـن..... يحمـل النُبـل كلّـه والـوفـاء
واسـأل الله يـا دمــاً بــارك..... الأرض وأَرْضَى بما توخَّى السّماء
سَلْهُ دفع السِّقـام عنـي بلُطْـفٍ..... منه عَمَّ الدنيـا، ويُشْفـي الـدَّاء
فَـيَـداهُ مبسوطـتـان لمثـلـي..... يُنفق الفضل فيهما كيـف يشـاء
يا حُسيناً يـا مـن شَـدَوْتُ بـه..... صُبْحاً، وناجيته بوجـدي مسـاء
لَـكَ منّـي رسالـة مـن أنيـنٍ..... في تضاعيفـه سَكَبْـتُ الرّجـاء
أَتَقَـرَّى بهـا جِــداك مُلِـحَّـا..... وأُرَجِّي مـن الحضـور الدُّعـاء
وأنادي يا من كسبـت الضحايـا..... سُلَّـمَ المجـد ســادة ً شُـهـداء
إنّ أجواء نـا ظَـلامٌ، فَعَلِّمْـنـا..... بـأنْ نُسْـرِجَ الدِّمـاء ضـيـاء
وتقبّـل منّـا مـواسـم قـامـت..... لتواسـي الأئـمـة َ الأصفـيـاء
وأعِدْنـا للصّاعـدات وألهِمـنـا..... بـأَنْ نَحْمِـلَ الحسيـنَ لِــواء

وللشيخ عبد الحسين شكر ايضا يرثي الحسين عليه السلام:

دهـى الكون خطب فسد الفسيحا = وغـادر جـفن الـمعالي قريحا
ورزء عـرا الـمجد والمكرمات = فـأزهق مـنهن روحـا فـروحا
أطـلت عـلى الـرسل أشـجانه = فـأشجى الـكليم وأبكى المسيحا
وأوقـد بـالحزن نـار الـخليل = وجـلبب بـالثكل والـنوح نوحا
وغـيـر عـجيب اذا زلـزلت = فـوادحـه عـرشها والـصفيحا
حـقـيق قـوائـمه أن تـمـيد = ففي الطف أضحى حسين طريحا
وان لا نرى الشمس بعد الطفوف = وقـد غـيرت منه وجها صبيحا
أتـصهره الـشمس وهو ابن من = بمرأى من الناس كم رد يوحا
ذبـيـح فـيـاليتما الـكـائنات = فـدته اذ الـكبش يـفدي الذبيحا
عـقرن جـياد بـها قـد غـدا = مـن الـعدو جسم ابن طه جريحا
فـقد سـودت أوجـه الـعاديات = وكـسرن لـلدين جسما صحيحا
بـرغـم بـني هـاشم هـشمت = جـوارحه فـاستحالت جـروحا
تـهـشم أنـوار قـدس هـوت = وفي غرة العرش كانت شبوحا
تــروح وتـغدو عـلى مـاجد = لأحـمد قـد كـان روحا وروحا
يـرغـم نــزار غـدا رقـهم = لـسـبي حـرائـرهم مـستبيحا
فـواقـد ثـكلى تـروم الـمناح = فـتمنع بـالضرب من أن تنوحا
وزيـنـب تـدعو وفـي قـلبها = أسـى تـرك الـجفن منها قريحا
أغـثني أبـي يا غياث الصريخ = ومـن فـي الحروب أبان الفتوحا
وقـم يـا هـزبر الـوغى منقذا = حـرائر طـه وشـق الضريحا
تـكـتم مــن خـيفة شـجوها = فـتستمطر الـعين دمـعا سفوحا
صـبرت وكـيف عـلى فـادح = بـرى الاصـطبار وسد الفسيحا
ألـم تـدر حـاشا وأنـت العليم = الـى قلبك الوحي لا زال يوحى
بــأن سـنانا بـراس الـسنان = مـن الـسبط عـلا محيا صبيحا
عـلى مـنبر السمر يتلو الكتاب = فـيخرس فـيه الخطيب الفصيحا
وان ابـن سـعد عـليه اجـال = مـن الـسابحات سـبوحا سبوحا
فـيـا لـرزايـا لـقـد طـبقت = غـيـاهبها أرضـها والـصفيحا
أبـت تـنجلي بـسوى صـارم = بـنصر مـن الله يـبدي الفتوحا
بـكـف امــام اذا مــا بـدا = تـرى الـخضر حاجبه والمسيحا
يـثـير لـتـدمير آل الـضلال = كـصرصر عاد من الحتف ريحا

احرم الحجاج ( الشيخ حسن الدمستاني )



أحرم الحجاج عن لذاتهم بعض الشهور = وانا المحـرم عـن لذاته كـل الدهور
كيف لا احرم دأبا ًناحراً هـدي السـرور = وانا في مشعر الحزن على رزء الحسين
حق للشارب من زمزم حب المصطفى =ان يرى حق بنيـه حرمـاً معتكفـا
ويواسيهم والا حاد عن باب الصفـا = وهو من اكبر حوبٍ عند رب الحرمين
فمن الواجب عينا لبس سربال الاسى = واتخاذ النوح ورداً كل صبـح ومسـا
واشتعال القلب احزاناً تذيـب الانفسـا = وقليل تتلف الارواح فـي رزء الحسيـن
لست انساه طريداً عن جوار المصطفى = لائذاً بالقبـة النوراء يشكـوا اسفـا
قائلاً ياجد رسم الصبر مـن قلبي عفى = ببلاء انقض الظهـر وأوهى المنكبـين
صبت الدنيا علينا حاصباً مـن شرهـا = لم نذق فيها هنيئـاً بلغـةً من بُرهـا
ها أنا مطرود رجس هائـم فـي بَرهـا = تاركا ًبالرغم مني دار سكنى الوالديـن
ضمني عندك يا جداه فـي هذا الضريح = علني ياجد من بلـوى زماني استريح
ضاق بي ياجد من فرط الاسى كل فسيح = فعسى طود الاسى يندك بيـن الدكتيـن
جد صفـو العيش مـن بعدك بالاكدار شيب = وأشاب الهـم رأسي قبل اُبان المشيب
فعلا مـن داخل القبـر بكاء ونحيب =ونـداء بافتجـاع يا حبيبـي ياحسيـن
انت ياريحانـة القلب حقيـق بالبـلاء = انمـا الدنيـا اعـدت لبـلاء النبـلاء
لكـن الماضي قليـل فـي الذي قد أقبلا = فاتخذ ذرعين مـن صبر وحسـم سابغين
ستذوق الموت ظلما ًظاميـا ًفـي كربلا = وستبـقى فـي ثراهـا عافـراً مجنـد
وكأنـي بلئيـم الاصل شمراً قـد عـلا = صدرك الطاهر بالسيف يحـز الودجيـن
وكأني بالأيـامى مـن بناتـي تستغيـث = سغباً تستعطف القوم وقـد عـزّ المغيـث
قد برى اجسامهن الضرب والسير الحثيث = بينهـا السجاد فـي الاصفاد مغلول اليدين
فبكى قـرة عين المـصطفى والمرتضى = رحمـةً للآل لا سخـطا ً لمحتـوم القضا
بل هو القطب الذي لم يخطو عن سمت الرضا = مقتدى الأمـة والي شرقهـا والمغربيـن
حيـن نبأ آلـه الغـر بما قال النبـي = اظلـم الافـق عليهـم بقتـام الكـرب
فكأن لـم يستبيـنوا مشرقـا ًمـن مغرب = غشيتهـم ظلمـات الحـزن من اجل الحسين
وسرى بالأهل والصحب بملحوب الطريق = يقطـع البـيدا مجداً قاصد البيت العتيـق
فأتتـه كتـب الكـوفـة بالعهـد الوثيق = نحـن انـصارك فاقـدم ستـرى قرة عين
بينمـا السبـط باهليـه مجـداً فـي المسير فاذا الهاتـف ينعاهـم ويدعـوا ويشيـر
ان قـدام مطاياهـم مناياهـم تسيـر = ساعة اذ وقف المهر الذي تحت الحسين
فعـلا صهـوة ثـان فأبى ان يرحـلا = فدعـى في صحبـه يا قوم ما هذي الفلا
قيـل هـذي كربـلاءٌ قـال كربٌ وبلا = خيموا ان بهذي الارض ملقى العسكريـن
هـا هـنا تُنتـزع الارواح مـن اجسادهـا = بظبى تعتـاض بالاجساد عـن اغمادهـا
وبهذي تُحمـل الامجاد فـي اصفادهـا = فـي وثـاق الطلقـاء الادعيـاء الوالديـن
وبهـذي تيـأم الزوجـات مـن ازواجهـا = وبهـذي تشـرب الابطال مـن اوداجهـا
وتهـاوى انجم الابـرار عـن ابراجهـا = غائبات فـي ثرى البوغاء محجـوبات بين
وأطلتهـم جنـود كالجـراد المنـتـشر = مع شمر وابن سعد كـل كـذاب اشر
فاصطلى الجمعان نار الحرب في يوم عسر = واستدارت في رحى الهيجاء انصار الحسين
يحسبـون البـيض اذ تلبـس فيض القلل = بيـض انـس يتمايلـن بحمـر الحـلل
فيـذوقـون المنـايـا كمـذاق الـعسل = شاهدوا الجنـة كشفـاً ورأوهـا رأي عين
بأبي انجم سعـد فـي هبـوط وصعـود = طلعت في فلك المجد وغابت في اللحود
سعدت بالذبح والذابح مـن بعـض السعود = كيف لا تسعد فـي حال اقتران بالحسين
بأبي أقمار تُـمٍ خسفـت بيـن الصفاح = وشموساً من رؤوس فـي بروج مـن رماح
ونفوساً منعـت ان تـرد الماء المبـاح = جرعـت كـأسي اُوام وحمـام قاتليـن
عندها ظل حسين مفرداً بيـن الجمـوع = ينظر الآل فيذري من اماقيـه الدمـوع
فانتظى للذب عنهـم مرهف الحد لموع = غرمـه يغريـه للضرب نمار الصفحتيـن
فاتحاً من مجـلس التوديع للأحباب بـاب = فاحتسو من ذلك التوديع للأوصاب صاب
موصي الاخت التي كانت لها الآداب دأب = زينب الطهـر بأمـر وبنهـي نافذيـن
أخت يازينـب أوصيـك وصايا فاسمعـي = انني في هـذه الأرض ملاقٍ مصرعـي
فاصبري فالصبر مـن خيم كرام المترع = كل حي سينحيـه عن الأحياء حين
في جليل الخطب ياأخت اصبري الصبر الجميل = ان خير الصبر ما كان على الخطب الجليل
واتركي اللطم على الخد واعلان العويل = ثم لا اكره ان يسقي دمع العين ورد الوجنتين
اجمعي شمل اليتامى بعد فقدي وانظمـي = اطعمي من جاع منهم ثم أروي من ظمي
واذكري اني فـي حفظهـم طٌل دمي = ليتنـي بينهـم كالانف بيـن الحاجبـين
أخـت آتينـي بطفلي أره قبل الـفراق = فأتت بالطفـل لا يهدأ والدمـع مراق
يتلوى ظمـأ والقلب منـه فـي احتراق = غائر العينيـن طاو البطن ذاو الشفتيـن
فبكـى لمـا رآه يـتلظـى بـالأوام = بدمـوع هـاميات تخجل السحب السجـام
ونحـا القـوم وفي كفيـه ذيـاك الغـلام = وهمـا من ظمإ قلباهمـا كالجمرتيـن
فدعا في القوم يا للـه للخطب الفظيع = نبئوني أأنا المذنب ام هذا الرضيـع
لاحظوه فعليـه شبـه الهادي الشفيـع = لا يكن شافعكم خصمـاً لكم في النشأتين
عجلوا نحوي بماء اسقـه هذا الغلام = فحشاه مـن أوام فـي اضطرام وكُلام
فاكتفى القوم عـن القول بتكليـم السهام = وإذا بالطفل قـد خر صريعـا لليدين
فالتقى ممـا همـا من منحر الطفل دما = ورماه صاعداً يشكوا الى رب السمـا
وينادي يا حكيم انت خير الحكمـا = فجـع القوم بهذا الطفل قلب الوالدين
وأغار السبط للجلي بمأمـون العثار = اذ اثار الضمر العثير بالركض فثار
يحسب الحرب عروساً ولها الروس نثار = ذكـر القـوم بـبدر وبـأحد وحنيـن
بطل فرد من الجمع على الابطال طال = أسد يفترس الاسد عـلى الآجال جـال
مالـه غير اله العرش في الاهوال وال = ماسطى فـي فرقـة الا تولت فرقتين
مالـه فـي حومـة الهيجاء في الكر شبيه = غير مـولانا علي والفتى سر أبيـه
غير ان القـوم بالكثرة كانوا متعبيـه = وهـو ظـام شفتاه اضحتا ناشفتين
علة الايجاد بالنفس على الامجاد جاد = ما ونى قط ولا عن عصبة الالحاد حاد
كم لـه فيهم سنان خارق الاكباد باد = وحسام يخسف العين ويبري الاخذ عين
دأبه الذب الى ان شب في القلب الأوام = وحكى جثمانـه القنفذ من رشق السهام
وتوالى الضرب والطعن على الليث الهمام = وعراه مـن نزيف الدم ضعف الساعدين
فتدنى الغادر الباغي سنان بالسنان = طاعنا صدر امامي فهوى واهي الجنان
اشرقت تبكي عليه اسفاً حور الجنان = وبكى الكرسي والعرش عليـه آسفين
ما دروا اذ خر عن ظهر الجواد الرامح = أ حسين خر ام برج السماك السابح
ام هـو البدر وقد حل بسعد الذابح = ام هو الشمس وأين الشمس من نور الحسين
اي عينين بقان الدمـع لا تنهرقان = وحبيب المصطفى بالترب مخضوباً بقان
دمـه والطين فـي منحره مختلطان = ولـه قدر تعالى فوق هام الشرطين
لهف نفسي اذ نحا اهل الفساطيط الحصان = ذاهلاً منفجعـاً يصهل مذعور الجنـان
مائل السرج عثور الخطو في فضل العنان = خاضب المفرق والخدين من نحر الحسين
ايها المهـر توقف لا تحم حول الخيام = واترك الاعوال كي لا يسمع الآل الكرام
كيف تستقبلهـم تعثر في فضل اللجام = وهـم ينتظرون الآن اقبال الحسين
مرق المهر وجيعاً عالياً منـه العويل = يخبر النسوان ان السبط في البوغا جديل
ودم المنحر جار خاضب الجسم يسيل = نابعـاً من ثغرة النحر كمـا تنبع عين
خرجت مذ سمعت زينب اعوال الجواد = تحسب السبط اتاها بالذي يهوى الفؤاد
ما درت ان اخاها عافراً في بطن واد = ودم الاوداج منـه خاضباً للمنكبين
مذوعت ما لاح من حال الجواد الصاهل = صرخت مازقة الجيب بلـب ذاهل
وبدت من داخل الخيمات آل الفاضل = محرقات بسواد الحزن من فقد الحسين
وغدت كلٌ من الدهشـة تهوي وتقوم = انجم تهوي ولكن ما تهاوت لرجوم
وحقيق بعد كسف الشمس ان تبدوا النجوم = يتسابقن الى موضع ما خر الحسين
وإذا بالشمر جاث فوق صدر الطاهر = يهبر الاوداج منـه بالحسام الباتر
فتساقـطـن عـليـه بفـؤاد طائـر = بافتجـاع قـائـلات خـل ياشمر حسين
رأس من تقطـع ياشمر بهذا الصارم = ليس من تفري وريديـه بكبش جاثم
ان ذا سبط النبي القرشي الهاشمي = ابواه خير اللـه فذا ابن الخيرتين
ارفع الصارم عن نح الامام الواهب = عصمة الراهب في الدهر وملفى الهارب
كيف تفري نحر سبط المصطفى بالقاضب = وهو دأباً يكثر التقبيل في نحر الحسين
كان يؤذيه بكاه وهو في المهد رضيع = بابنه قدماً فداه وهو ذو الشأن الرفيع
ليته الآن يراه وهو في الترب صريع = يتلظـى بظمـاه حـافصاً بالقـدميـن
كم به من مَلك في الملأ الاعلى عتيق = وبيمناه يسار لـدم العسر يريـق
وعلى الناس له عهداً من اللـه وثيق = انه الحجة في الارض ومولى الملوين
ما افاد الوعظ والتحذير في الرجز الرجيم = وانحنى يفري وريدي ذلك النحر الكريم
وبرى الرأس وعلاه على رمح قويم = زاهراً يشرق نوراً كاسفاً للقمرين
شمس أفق الدين اضحت في كسو بالسيوف = وتوارت عن عيون الناس في ارض الطفوف
فأصاب الشمس والبدر كسوف وخسوف = لكن الافق مضيء بسنا راس الحسين
ذبح الشمر حسينا ليتني كنت وقاه = وغدا الاملاك تبكيـه خصوصاً عتقاه
ما درى الملعون شمرٌ أي صدر قد رقاه = صدر من داس فخاراً فوق فرق الفرقدين
فتك العصفور بالصقر فيا للعجب = ذبح الشمر حسيناً غيرة اللـه اغضبي
حيدرٌ آجرك اللـه بعالي الرتب = ادرك الاعداء فيـه ثأر بدر وحنين
أعين لم تجر في أيام عاشورا بمـا = كُحلت وحياً اماقيهـا بأميال العمـا
لأصبن اذا ما أعوز الدمـع دمـا = لأجودن بدمع العين جود الاجـودين
عجباً ممن رسا في قلبه حب الامام = كيف عاشوا يوم عاشورا وما ذاقوا الحِمام
بل ارى نوحهم يقصر عن نوح الحَمام = أ سواءٌ فقـد فرخيـن وفقـدان الحسين
كيف لا يبكي بشجو لا بن بنت المصطفى = انـه كان سراجـا ً للبرايـا وانطفا
حق لو في فيض دمع العين انساني طفا = واغتدى الجاري مـن العين عقيق لا لجين
أ يزيدٌ فوق فرش من حرير في سرير = ثمل نشوان مـن خمر لـه الساقي يدير
وحسين في صخور وسعير مـن هجيـر = ساغباً ضمآن يسقى مـن نجيـع الودجيـن
حطم الحـزن فؤادي لحطيـم بالصفـا = ولهيف القلب صاد وذبيـح مـن قفـا
ولعـار فـي وهـاد فوقـه السافي سفا = صـدره والظهـر منـه اصبحـا منخسفين
ولـرأس نـاضر الوجـه برأس الذابل = ولقانـي فيـض نحـر غاسـل للعاسل
ولعـان هـالك النـاصر واهي الكاهـل = وبنات المصطـفى لهفي على عجف سرين
بينمـا زينـب قـرحى الجفن ولهاء ثكول = تذرف الدمع وفي احشائها الحزن يجول
تنـدب النـدب بقلب واجف وهي تقول = قـد أصابتنـي بنور العين حسادي بعين
واذبيحـا مـن قفـاه بالـحسام البـاتـر = واصريعـا بعـراه مـا لـه مـن ساتر
واكسيـرا صلـواه بصليـب الحـافـر = وارضيـضا قدمـاه والقـرى والمنكبـين
واخطيبـاه جمـالـي وجمـال المنـبر = واقتيـلاه ولكـن ذنبـه لـم يُخبـر
واطريحـاه ثـلاثا بالعـرا لـم يُقبـر = واشهيـداه ومـن للمـصطفى قـرة عيـن
يا أخي قد كنت تاجا للمعالي والرؤوس = مقريـا للضيـف والسيـف نفـيسا ونفوس
كيف اضحى جسمك السامي له الخيل تدوس = بعدمـا دسـت على اوج السهـى بالقدميـن
يا أخي يا تاج عزي لاحظ البيض الحداد = بقيـت بعـدك شعثـا ً فـي كِلال وحـداد
قطنـت اجفانهـا فالقلـب كالقـالب صاد = اشبـه الاشيـاء بالقـرآن بيـن الدفتيـن
حـزب حرب ايـن انتـم مـن سجايـا هـاشم = اذ عفـو عنكـم وقد كنتـم حصيد الصارم
ان فـي هـذا لسـر بيـن للفـاهـم = ان آثـار القبيليـن عصيـر العنصريـن
جـدنا عاملكـم فـي الفتـح بالصفـح الجميل = مالكـم صيرتمونـا بيـن عـان وجديـل
وعلى جيـل قفوتـم اثرهـم لعـن الجليـل = وعـذاب مستطيـل لـن يـزولا خالـدين
سادتـي حزنـي كحبـي لكـم باق مقيـم = هبـة مـن عنـد ربي وهو ذو الفضل العظيم
قـد صفـا الـحب بقلبي فاجعلوا ذنبي حطيم = واكشفـوا فـي الحشر كربي واشفعوا للوالدين
حسن ما حسن منـه سوى حفـظ الوداد = وولاء فـي بـراء وصفـاء الاعتقـاد
وهو كاف في اماني من مخاويف المعاد = انمـا الخـوف لمن لـم يعتقد فضل الحسين
والتحيـات الوحيـات وتسليـم السـلام = لسراة الخـلق فـي الـدنيا وفي دار السلام
ذائبـات ابـد الآباد مـا تـم كـلام = او محـا اللـه ظلامـا بضيــاء النيريـن